مركز المصطفى ( ص )

311

العقائد الإسلامية

قريش في إهانة النبي وقتله . - ويعرف أن أبا طالب له ديوان شعر نقلته مصادر السيرة والتاريخ وكله في تأييد النبي والإيمان به وفي ذم قادة المشركين الذين وقفوا ضده . . وأن رواة الخلافة القرشية لو وجدوا بيتين من الشعر لشخصية قرشية يحبونها من المعاصرين لأبي طالب لطبلوا بأحدهما وزمروا بالآخر واستخرجوا منهما عشرين دليلا على إيمانه . - ويتفق فقهاء المذاهب أن القاضي إذا شك في إسلام شخص متوفى ، يكفيه لإثبات إسلامه إقراره أو شهادة شاهدين عاديين بأنه كان مسلما . . ولكن إثبات إسلام أبي طالب لا يكفي له عندهم إقراراته الصريحة ، ولا ألوف الشهود ! - ثم إن أهل البيت أدرى بما فيه والأبناء أعرف بآبائهم ، وإن عليا وأبناءه الصادقين المصدقين الطاهرين المطهرين بنص القرآن ، قد شهدوا بأن أبا طالب كان مسلما مؤمنا يكتم إيمانه ، وأن مثله مثل مؤمن آل فرعون . . ولكن ذلك لم يكف أيضا في نظر قريش لإثبات إسلام أبي طالب ! - والسبب في كل هذا التشدد والتعنت أن قريشا لا تريد إعطاء هذا الوسام لأبي طالب ، وعندها لذلك مبررات عديدة : أولا : أبو طالب بن عبد المطلب ، هو رئيس بني هاشم وزعيم قريش بعد أبيه عبد المطلب . وإذا أعطي هذا الوسام فإن أولاده أولى بملك ابن عمهم النبي محمد ! ( صلى الله عليه وآله ) . . ولا إخالك تقول هنا إن هذا منطق قبلي غير إسلامي ، فإن نظام الخلافة الإسلامي إنما قام على أساس القبلية ، وإنما كانت حجة عمر وأبي بكر في السقيفة قرابتهما القبلية من محمد وأنه من قريش وقريش أولى بسلطانه ! فالمنطق الذي حكم بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقامت عليه خلافة قريش هو المنطق القبلي وقد كان هو المنطق العام الحاكم عند الجميع ! لا يستثنى منه إلا منطق النص الذي قال به أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم ، ولم يصغ لهم أحد إلا الأقلون عددا !